المرصد الدولي لحرية الصحافة
جارٍ التحميل...
📅 سبتمبر 22, 2026 46 slider أخبار بيانات صحفية

بيان المرصد بشأن استمرار الانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين

بيان رسمي يدين الاعتداءات المتكررة على الصحفيين الفلسطينيين، ويطالب بفتح تحقيق عاجل في حادثة التهديد بالقتل التي استهدفت الزميلين مصطفى الصواف وعماد الإفرنجي.

بيان صادر عن المرصد الدولي لحرية الصحافة

يُصدر المرصد الدولي لحرية الصحافة بيانه التالي في شأن استمرار الانتهاكات التي تطال الصحفيين الفلسطينيين، وآخرها ما شهده الواقع الإعلامي من اعتداءات متكررة تستهدف الصحفيين بالضرب، وتحطيم المعدات، والاعتقال، والتهديد، ومنعهم من أداء عملهم.

لقد تابعنا بقلق بالغ حادثة التهديد بالقتل التي تعرّض لها الزميلان مصطفى الصواف، رئيس تحرير صحيفة «فلسطين»، وعماد الإفرنجي، مدير مكتب «الوطن» للصحافة، يوم الجمعة 31 آب/أغسطس 2007، حين تلقّيا رسالة نصية تتضمن تهديداً صريحاً بالقتل، وسبّاً، ووعيداً بتفجير سيارة. وهي حادثة، وإن مرّ عليها زمن، فإنها تظل شاهداً على نمط خطير من الترهيب يستهدف الصحفيين بسبب عملهم، لا بسبب فعلٍ جنائي ارتكبوه.

إننا في المرصد الدولي لحرية الصحافة نرى أن ما يجري لا يمكن اختزاله في حوادث فردية، بل هو جزء من سياسة ضغط أوسع تريد إسكات الصوت الفلسطيني الحر، في وقت يحتاج فيه المجتمع الفلسطيني، أكثر من أي وقت، إلى صحافة قادرة على نقل الحقيقة، وطرح الأسئلة، وحماية حق الناس في المعرفة.

وعليه، فإننا:

أولاً: ندين بأشد العبارات كل تهديد أو اعتداء يستهدف الصحفيين، ونعتبره جريمة مكتملة ضد حرية التعبير وحق الإنسان في الإعلام.

ثانياً: نطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بفتح تحقيق جدّي وعاجل في حادثة التهديد بالقتل التي استهدفت الصواف والإفرنجي، وعدم تركها في خانة الملفات المنسية، وكشف مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة.

ثالثاً: ندعو القوى والأحزاب السياسية الفلسطينية كافة إلى تحييد الصحفيين وإخراجهم من دائرة الصراع والتناحر، فهم ليسوا طرفاً في المعادلة السياسية، بل شهود على الواقع ووسيلة الناس لمعرفته.

رابعاً: نطالب المؤسسات الإعلامية والحقوقية بتعزيز شبكات التضامن بين الصحفيين، وتبادل المعلومات حول التهديدات، وتوفير الدعم القانوني والنفسي لمن يتعرض منهم للاستهداف.

خامساً: نطالب بوقف خطاب التحريض ضد الصحفيين، لأن الكلمة التي تسبق الاعتداء الجسدي ليست أقل خطراً منه، بل هي غالباً تمهّد له وتبرره.

نحن نعلم أن البيانات وحدها لا توقف الرصاص، ولا تفتح التحقيقات، ولا تحمي صحفياً مهدداً. لكننا نكتب أيضاً لأن الصمت على هذه الجرائم يمنح مرتكبيها شعوراً بالإفلات، ويجعل الضحية تظن أنها وحدها في الميدان.

إن حماية الصحفي ليست مسألة مهنية ضيقة، بل هي شرط أولي لأن يعرف الناس ما يجري حولهم. ومن يعتقد أن استهداف الصحفيين شأن يخصهم وحدهم، فليتذكر أن الحقيقة عندما تُغتال، لا يدفع ثمنها الصحفي وحده، بل يدفعه المجتمع بأكمله.

المرصد الدولي لحرية الصحافة

📢 شارك هذا المنشور:

الزوار
70اليوم
454أمس
2٬122هذا الأسبوع
4٬199هذا الشهر
4٬201الإجمالي
تواصل معنا
تواصل معنا